حسناً،
بات بإمكان القائل متحسّراً على أمّة العرب:
"يا أمّة ضحكت من جهلها الأمم"...
أن يسحب قوله هذا من التداول!
فأمّة العرب استراحت من كونها مَضْحَكة الأمم!
لم يعد فيها ما يستوجب أن تضحك من جهلها أي أمّة أخرى
أمتقدّمة كانت تلك الأمة أو متخلّفة،
فقد انتهى العصر الذي كانت امّة العرب مصدراً للضحك
حين كانت تحاول مباهاة باقي الأمم فتتعثّر
ذاك العصر قد انتهى
ودخلنا في عصرٍ آخر،
عصر الشفقة ...
نعم
الأمة التي أرادها الله أن تكون خير أمة بين أمم البشر
أصبحت مصدر شفقة باقي الأمم
أمة يتولى امرها العملاء والخونة
وأسلمت نفسها للمتاجرين بدمائها ومصالحها،
أمة شعوبها تبحث عن ملذّاتها تحت أقدام حكامها
أمة شعوبها تبحث عن مرضاة هؤلاء الحكام العملاء والخونة وتخضع لهم صاغرة، وتدّعي أنها بذلك تطيع أولياء الأمر،
أمّة هذه شعوبها، وهؤلاء هم حكّامها والمتسلطون عليها،
بلغت أسفل السافلين
أمّة تعشق بصاق الأمريكي والأوروبي واليهودي عليها
لاتستحق من باقي الأمم، حتى الشفقة
ولا حتى ذرف دمعة
فهي لا تستحق إلاّ أن تبصق عليها وعلى حاضرها ومستقبلها.
أمّة يتولاّها آل سعود ومبارك وآل الصباح وعبدالله وامثالهم من الأقزام المتسكعين عند أمريكا واليهود، كالسنيورة وجعجع وجنبلاط،
أمّة تشمت بالشهداء من رجالها الشرفاء الذين داسو بنعالهم غطرسة أمريكا واليهود...
أمّة لا تملك حق أن تقول "الآخ" بينما جلدها يُسْلَخ في غزة ...
أمّة لا تعرف التمييز بين العدو والصديق،
ولا بين الحق والباطل،
أمّة أولياء أمرها أرذل أهل الأرض ...
لا تستحق أكثر من بصقة من باقي الأمم، حتى أكثرها جهلاً
لا تستحق أكثر من ذلك حتى تضع نعال شهدائها على راياتها
وتدوس بأقدامها تيجان ملوكها وعروشهم
لن تستحق هذه الأمة الحياة حتى يبول أطفال غزّة على عِزّة الملوك والأمراء والرؤساء والقادة العرب
دون أن يستثنوا أحداً
فاطمة عبدالله

































03 مارس, 2008 10:01 م