ثمرات السنين

عصفورة تبحث عن مكان لا صيادين فيه

دع حلمي يغور في عينيك




 

دَعْ حلمي يغور في عينيك

 

صفاء عينيك يعيد ذاكرتي

 

يُعيدني طفلة على بحر غزة

 

يلملمُ نفسي

 

يرتّب حقيبة في زاوية

 

تجاوز عمرها الستين

 

لأجدل عقد زهرٍ في يافا

 

وأترنّم جذلى في البساتين

 

ليمون يافا ضربه القحط

 

شوقاً لأبطال حطّين

 

 

يسوقني صفاء عينيك

 

لأتسلّق أسوار عكا

 

أذبح التنّين وأرفع رايتي...

 

أنفض الغبار عن عباءة جدّي...

 

أمعنُ النظر إلى البحر...

 

أرى مراكب نابليون تتحطّم

 

ويدي تعبثُ بالزمّار...

 

أرتّل نشيد الثوّار...

 

الفجرُ قادمٌ يُبشِّرُ بالنهار.

 

 

رمشُ عينيك يحملني

 

يحلقُ بي في الآفاق...

حيث الناصري حطّت قدماه

 

هرباً من يهودٍ كفروا وظلموا

 

في سفوح الجليل أراه

 

حيث العتاة والبغاة عُدِموا

 

ودَعني...

 

أغسل أحزاني في طبريّا

 

حيث تلتقي الجداول...

 

تسخر بحدود بلا طائل

 

رسمها هولاكو  العصر

 

وجعلنا شعوباً وقبائل.

 

تطفو مراكبي مع النهر المقدّس

 

لأزرع الزيزفون والدّفلى

 

على درب الجلجلة...

 

 

 

وطني حلم فوق الشبهة

 

فوق التشبيه

 

لا يقبل التأويل

 

وإن اختلف المفتون

 

فلا اجتهاد في مورد النّص.

 

 

 

 

 

 




أضف تعليقا

omarmelhem من لبنان
29 يناير, 2009 12:11 م

ما أروع حلمكِ عزيزتي وما أبهى كلماتكِ تعبّر عن أحلام شعب بكامله.

لكِ كل الود والتقدير والاحترام


عمر ملحم



0sadeer من سوريا
29 يناير, 2009 12:59 م
السلام عليكم أختي العزيزة

** فطومة **

ما شاء على هذا البستان الماتع اليانع..

أنا هنا لست أزيد .. بل استزيد..

اللهم اجزيها الخير و جعله في ميزان العمل...

اللهم أغفر و ارحم من كتب ...

اللهم اغفر و ارحم من قرأ....

اللهم اغفر و ارحم من علق...


بارك الله فيكِ و حماكِ الله و رعاكِ و نولكِ مناكِ

بكل احترام و تقدير

سدير
socraat من الكويت
29 يناير, 2009 03:39 م
السلام عليكم
الاخت /فاطمه
أهنئك علي
مقالتك التي
نقلتنا من خلال
السطور الي أبعد
الاماكن حيث تصفين
حلمك الرائع
اسلوبك بليغ
في التعبير
واختيار المفردات
تحياتي لكي
سعيد صالح
alimohamedzaid من ليبيا
29 يناير, 2009 05:21 م
فلسطين الحبيبة ما دهانا أألجمنا التباكي و السكوتُ
و ألقى في ضمائرنا خرابا فمتنا أو كذا كدنا نموتُ
يُجرِّعنا الأسى في كل يومٍ عدوٌ حاقدٌ فظٌ مقيتُ
و طفلٌ سربلوهُ قميص خوفٍ و ثكلى قلبها واهٍ فتيتُ
تقولُ فداكَ يا أقصى صغاري و أقراني و أهلي مما حييتُ
فإن قايضتني و ابتعتَ مِنِّي بفردوْسِ الإلهِ فقد رضيتُ
المهدي الصالحي من المغرب
29 يناير, 2009 07:42 م
كل التحايا الصادقة لأهلنا في فلسطين العزة و الإباء
في الوقت الذي يتفقد فيه الغزيون شهداءهم وجرحاهم، ويرمم السكان مبانيهم المدمرة، ويطمئن الأهالي على أعزائهم وأحبابهم في المستشفيات والعيادات الطبية،
أكتب هذه الكلمات...
DIDII من مصر
29 يناير, 2009 08:38 م
حبيبتى// فاطمه

بتُ أخاف على الحلم

فى زمن لايؤمن بالأحلام

ويهاب الكوابيس

ستظل فلسطين بمجدها وعزها مهما حاول الاعداء انتهاكها

فسوف تظل حره عاليه وغاليه

محبتى واحترامى لكـِ ولحلمكـ

؛؛دنياا؛؛
SKY2018 من فلسطين
29 يناير, 2009 10:46 م
النصر قادم
والحلم سيصبح حقيقه
وبرغم اننا لا نحلم
بل ما ندعوا
له هو عين الحقيقه
وليس من صنع الاحلام او الخيال
والخلافه الاسلاميه قادمه
ان شاء الله تعالى
ولنعمل معا لسماء2018
WAHED80 من لإمارات العربية المتحدة
30 يناير, 2009 12:19 ص
انتى يا بنت يالى اسمك اية احذفى المقال احسن لك والا هتلاقينى فى كل مكان اقولك كلام مش هيعجبك واى واحد مصرى او واحدة مصرية تتدخل الصفحة يبقى معندهاش دم المرة دى انا مش هتكلم لكن لوقيت المقال بتاعك لسة موجود يبقى انتى اللى اختارتى
r170
30 يناير, 2009 01:37 ص
تبقى الذكرى ملامح حلم ..
وبريق العين يعيد الحقيقة..
ويبقى في القلب لها ذكرى..
وبقايا انسان ..
انشد ليوم رحيل النزف ..
ببوح تشق الجدران ..
على ألم النسيان ..
والحلم العربي يبقى ..
على افواه الجناه
صبفة العصر
لايبدو له من إفاقة
تعيد لنا الامان
ابقي بكل ود على حملتي من امل
......ذهب مع الريح
nasiralshabany من الولايات المتحدة
30 يناير, 2009 02:42 م
سعيد ان اكون هـُنا
لا اقرء هذا النص الجميل
كلمات تلامس الوجدان وتذهب
بالقلب بعيدا الى ايام العز والعنفوان
لعل بعد هذا الظلام فجر جديد
ابتسامة طفل وفرح شيخ
واهتزاز ارض لتنبت الخير
اك مودتي واحترامي
جيراني متقاعد
chakeralwazzan من لبنان
30 يناير, 2009 10:31 م

يعجز القلم عن اعطاء هذا النص حقّه في الوصف وليس غريباً عليكِ هذا الإبداع وهذا العمق في المعنى والسلاسة في المبنى.

حلمٌ عسى أن يكون واقعاً عمّا قريب


شاكر

mhdtayeb965 من سوريا
31 يناير, 2009 02:14 ص
الجارة فاطمة
لقد قلت فأبلغت
كلماتك في قمة الروعة والرقي
وهي صورة جميلة
دمت بخر
أبو الطيب
alkateb63 من فلسطين
31 يناير, 2009 06:22 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلماتك حالمة ومعبره ورائعه 0
حروفك جعلتنا نعيش ذاكرة الايام الخوالي في وطننا السليب 0
بارك الله فيك
اتمنى لك دوام العطاء 0
تحياتى
الكاتب
مدونة العربي الفصيح
mesterhewar من فلسطين
31 يناير, 2009 02:35 م
شاطئنا الذي كان

على امتداد الوطن النازف

من المعبر إلى المعبر...

كنا صبية وصبايا

نلعب

نشوى

نسبح ونمرح

كانت أحلامنا بريئة

وأيدينا صغيرة

بها بينينا بيوتا

واصدافا جمعنا

وطحلبا......

تحياتي وشكرا لعدم الغضب ومسك الاعصاب

مستر حوار
safilb54 من لبنان
31 يناير, 2009 10:54 م
عزيزتي الغالية فاطمة،

ليست المرة الأولى التي أرفع لكِ القبّعة احتراماً وتقديراً لفنّكِ في استخدام المفردات، وإبداعكِ في استحضار الماضي للحاضر، ولمجمل اسلوبكِ في تقديم الفكرة.

مع كل الودّ والتقدير، أرجو قبول كلماتي هنا على صفحتكِ

صافي

firemountainseagle
01 فبراير, 2009 12:56 ص
فطوم
جميل ما كتبت
mafhm من سوريا
01 فبراير, 2009 12:21 م
رقيقت حتى في الكلمات المؤلمه
امتعتنا حروفك
على فكره اين انت مختبئه
كوني بخير
shaaamms من فلسطين
01 فبراير, 2009 07:50 م


رافقتك عيوني ويحرسك خيالي

حيث كنت على شاطيء المتوسط

وعلى اسوار عكا وبين اشجار

البرتقال في يافاي...
hamadarbati من المغرب
02 فبراير, 2009 12:22 ص
أختي الفاضلة فاطمة :

مقال رائع يجوب بنا

مدنا تحكي أمجادا تليدة في زمن

تاهت فيه الأحلام و الرؤى ..

النصر لفلسطين الأقصى

فلسطين العرب ..

تسعدني دوما تعليقاتك

الرصينة على مقالاتي

المتواضعة ..

مع خالص احترامي

حمادة الرباطي